تشهد الساحة العقارية في الوقت الراهن آراء مختلفة بين من يجزم أن أسعار العقارات تعرضت لتصحيح سعري قاسٍ في العام الماضي وصل إلى 30 %، بينما يرى آخرون أن الأسعار لم تتراجع إلا بشكل طفيف لا يذكر وفي مناطق معينة ولم يتعد 10%.

إلا أن التصحيح السعري طال بالفعل بعض أنواع العقارات لا كلها. فالعقارات متعددة الاستخدامات بين سكني وتجاري ومكتبي وفندقي وترفيهي وصناعي وغيرها. وهناك قطاعات شهدت معروضاً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية لاسيما في قطاع عقارات المكاتب لذا فإن من الطبيعي أن تشهد أسعار ذلك النوع من العقارات تصحيحاً مناسباً سواء في البيع أو الإيجار. ويعد خطأً فادحاً تعميم ما يحدث في عقارات المكاتب على عقارات السكن أو غيره.

مواقف المراقبين للسوق العقاري والعاملين والمتعاملين معه هي الأخرى وقود ذلك الاختلاف، لكن يبرز رأي آخر يمسك العصا من الوسط ويقف في وسط الطريق فلا يؤيد ولا يعارض المنقسمين حول مسألة الأسعاربيعاً وتأجيراً، ويقول ذلك الرأي «إن الأسعار لم تتغير بل أن استراتيجيات المطورين هي التي تغيرت على صعيدين.

الأول على صعيد إعادة طرح المشاريع الجديدة بحرفية أعلى عبر الاستخدام الذكي للمساحات وإعادة تصميم الوحدات السكنية الجديدة على الخريطة لتلبي متطلبات شريحة العائلات التي أصبحت هي مصدر الطلب الرئيس في السوق. أما الاستراتيجية الثانية التي تغيرت لدى الشركات، فهي على صعيد جذب المشتري الجاد بتسهيلات كبيرة في الدفعات وكسب وده بجدول سداد مرن ربما تمتد دفعاته إلى ما بعد استلام العقار بعامين أو أكثر ويجري ذلك عبر حملات تسويقية تؤدي أهدافها بصعوبة بسبب تنافس المطورين».

هل تراجعت أسعار العقارات.. أم تغيرت خطط البناء والتسويق ؟